سليمان بن موسى الكلاعي
270
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
أن يظلموا ببلده ، قال : فجاآ فخلصا سعدا من أيديهم ، وكان الذي لكم سعدا سهيل ابن عمرو « 1 » . قال ابن هشام : والذي أوى له أبو البحتري بن هشام . قال ابن إسحاق « 2 » : فكان أول شعر قيل في الهجرة بيتين قالهما ضرار بن الخطاب ابن مرداس « 3 » ، أخو بنى محارب بن فهر . قال : تداركت سعدا عنوة فأخذته * وكان شفاء لو تداركت منذرا ولو نلته ظلت هناك جراحة * وكان حقيقا أن يهان ويهدرا فأجابه حسان بن ثابت « 4 » فقال : ولست إلى عمرو ولا المرء منذر * إذا ما مطايا القوم أصبحن ضمرا فلو لا أبو وهب لمرت قصائد * على شرف البرقاء يهوين حسرا أتفخر بالكتان لما لبسته * وقد تلبس الأنباط ريطا مقصرا فلا تك كالوسنان يحلم أنه * بقرية كسرى أو بقرية قيصرا ولا تك كالثكلى وكانت بمعزل * عن الثكل لو كان الفؤاد تفكرا ولا تك كالشاة التي كان حتفها * بحفر ذراعيها فلم ترض محفرا ولا تك كالعاوى فأقبل نحره * ولم يخشه سهم من النبل مضمرا فإنا ومن يهدى القصائد نحونا * كمستبضع تمرا إلى أرض خيبرا قال « 5 » : فلما قدموا المدينة أظهروا الإسلام ، وفى قومهم بقايا من شيوخ لهم على دينهم من الشرك ، منهم : عمرو بن الجموح ، وكان ابنه معاذ شهد العقبة وبايع بها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وكان عمرو سيدا من سادات بنى سلمة ، وشريفا من أشرافهم ، وكان
--> ( 1 ) انظر الحديث في : دلائل النبوة للبيهقي ( 2 / 44 ، 449 ) ، مسند الإمام أحمد ( 3 / 460 ، 462 ) ، مجمع الزوائد للهيثمي ( 6 / 45 ) ، مستدرك الحاكم ( 3 / 252 ) . ( 2 ) انظر : السيرة ( 2 / 58 - 59 ) . ( 3 ) انظر ترجمته في : الاستيعاب الترجمة رقم ( 1260 ) ، الإصابة الترجمة رقم ( 4193 ) ، أسد الغابة الترجمة رقم ( 2563 ) ، تجريد أسماء الصحابة ( 1 / 271 ) ، الثقات ( 3 / 200 ) ، الوافي بالوفيات ( 16 / 363 ) ، تاريخ بغداد ( 1 / 200 ) . ( 4 ) انظر ترجمته في : الاستيعاب ( 1 / 400 ) الترجمة رقم ( 525 ) ، الإصابة الترجمة رقم ( 1709 ) ، أسد الغابة الترجمة رقم ( 1153 ) . ( 5 ) انظر : السيرة ( 2 / 60 ) .